عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
177
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
وجرجيس النبي صلى اللّه عليه وسلم سبعين قتلة بأمشاط الحديد وطبخ على النار فعل ذلك به ملك فلسطين ثم أسلمت امرأته فقتلها ثم حبسه في بيت عجوز فدعا لابنها وكان أصم أبكم أعمى فعافاه اللّه تعالى فأسلما فقال جرجيس : يا رب ارزقني الشهادة وعذبهم فقتلوه فأنزل اللّه عليهم نارا يوم الثلاثاء فيستحب فيه الحجامة والفصادة . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « احتجموا على بركة اللّه تعالى يوم الخميس والاثنين والثلاثاء » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « الحجامة في الرأس شفاء من سبعة : الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس وظلمة العينين والصداع » قال صلى اللّه عليه وسلم : « من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة كان دواء لداء السنة » وقد حجمه صلى اللّه عليه وسلم أبو طيبة وهي على الريق أنفع وتزيد في العقل ، ويستحب أن يقرأ عند الحجامة آية الكرسي قاله النووي في شرح المهذب . وقال في الأذكار : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ آية الكرسي عند الحجامة كانت منفعة حجامته » ولا يأكل بعدها لبنا ولا شيئا منه كالجبن بل يأكل الحلو والخل ولا يقرب النساء بعدها ولا قبلها بيوم . وفي كتاب البركة : « الجبن داء والجوز داء فإذا اجتمعا صارا شفاءين » ورفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم والجبن الطري يخصب البدن ويلين الطبيعة والجبن العتيق كثير الضرر . ( التاسعة ) : خلق اللّه الأنهار وأهلك جماعة من الكفار منهم عوج بن عنق وفرعون وقارون والنمروذ وقوم لوط بن هاران أخي إبراهيم ، وقد أهلك زوجة لوط واسمها واعلة ، قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : وشداد بن عاد وقوم هود وقوم صالح لما عقروا الناقة في يوم الأربعاء وما أنزل اللّه بلاء إلا فيه فيستحب فيه شرب الدواء . قال القزويني في عجائب المخلوقات : أربعاء آخر الشهر نحس مستمر محمود فيه الاغتسال . ( العاشرة ) : خلق اللّه الجنة والنار زاد ابن العماد والدواب أيضا ، واستدل على أن الدجاجة خلقت قبل البيضة والنخلة قبل النواة ، ودخل النبي صلى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح ، واجتمع يعقوب بيوسف في مصر ودخلها إبراهيم وأعطاه ملكها جارية وهي هاجر ، ودخلها إخوة يوسف أولا وثانيا يوم الخميس فيستحب السفر أوله لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس » وأما السفر في آخره فيأتي قريبا . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن يأمن من شكاية العين والفقر والبرص والجنون فليقص أظفاره يوم الخميس بعد العصر » . ( الحادية عشرة ) : خلق اللّه آدم وحواء وزوجها به فقال بعد أن تزينت الجنة واجتمعت الملائكة تحت شجرة طوبى : الحمد ثنائي والعظمة إزاري والكبرياء ردائي والخلق كلهم عبيدي وإمائي خلقت الأشياء كلها زوجين على أنهم يوحدوني أشهدكم أني قد زوجت آدم بحواء على أن يصدقها عشر صلوات على نبيي محمد صلى اللّه عليه وسلم وتزوج سليمان بلقيس ، قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : كان تحت يدها اثنا عشر ألف ملك تحت يد كل ملك مائة ألف ، وتزوج يوسف بزليخا وموسى بصفورا بنت شعيب ومحمد صلى اللّه عليه وسلم بعائشة رضي اللّه عنها ، وتزوج علي بفاطمة كل ذلك في يوم الجمعة ، وذكر ابن الملقن في الحدائق من حضر يوم الجمعة عرس مسلم فكأنما صام يوما في سبيل اللّه اليوم بسبعمائة يوم .